المذكّرة – 7

السماءُ نافذتي لعالمٍ كبير.

اعتدتُ أن أحبَ لونَ قرميدٍ نبيذيّ يلتصقُ بأزرقِ السماءِ الهش، وأن أراقبَ الطيورَ في سربٍ من حمامٍ أبيض له ساعة يخرجُ فيها من أعشاشه ويكونُ في مرأى عينيّ. اليوم أصبحَ القرميد النبيذيّ لمنزلِ جارنا العجوزِ عجوزًا مثله، وتخلّفَ طائرٌ من الطيورِ عن السربِ فطارَ وحده فلحقه طائرٌ آخر لم يقترب كثيرًا إلا بعد تفكير، ودونًا عن انتباهٍ أو وعي ابتسمتُ لكلِ هذه التفاصيل، وكنتُ قرميدةً عجوز، وطائرًا وحيدًا إلا من قِلـّة وغير منسجمٍ ، فارتبطَ عُمري القادم بحاضرِ وقوفي إلى النافذة، وتمنيّتُ مضيه في سلامٍ وتمهّل، وألا يلحظُ شيبي التدريجي أحدٌ عدا ذلك الطائر الذي سيلحقُ بي، كما لم ألحظ أنا شيبَ القرميدِ إلا فجأة.

السماءُ نافذتي لعالمٍ كبيرٍ كما قلتُ لكم: عالمي الآنَ وعالمي القادم.

2 تعليقان to “المذكّرة – 7”

  1. جِهاد مُصطفى Says:

    إن صرت عُصفورة، لن أترددَ في اللحاقِ بِك =)

Have a say :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: