حكايةٌ قصيرة عن الوقوعِ في قلبِ غيمَة

تناولتُ رسالتـَه بهدوءٍ حقيقيّ، كنتُ أسعَدُ باهتمامِه، ويهمني سُؤالـُه، ولكن ليسَ بعد، لم أكُن قد شعرتُ بذاكَ الفرق الكبير.

عدةٌ من مشاعرَ داعبتني على نحوٍ صديق، واستجبتُ خانعة بلا إرادة وأنا أقرأُ كلماتِه.

كانَ بقلبي طائرٌ يطيرُ بكسلٍ مترفقًا بجناحيّه وضلوعي، عندما تخيّلتُ صوتَه ينطقُ بما كنتُ أقرأ: أريدُ أن أخرِجَ فيلمًا، وأن أدرُسَ الأحياءَ والجَبر، وأريدُ أن أكبُرَ متأخرًا، لا أريدُ أن أشيخَ قبلَ أن ألتقطَ من الدنيا ما هو من نصيبي.

تمتمتُ له بخفةٍ في داخلي: ينالُ كلٌ كلَ نصيبِه.

ابتسمتُ عندما قرأت: أريدكِ أن تحبيني جمًّا. كانت وحدها في سطرٍ كامل، رأيتُ حولها ألفَ وعدٍ لم يُقدِم على كتابةِ أيٍّ منهم في المساحةِ الخالية. استطعتُ تمييزَ صدقها، وأردتُ بشدة أن أخبره أنني شعرتُها كما يجب، وأنني أعرفُ كلَ تلك الوعود!

-اشتقتُ إليكِ . اكتبِ لي. أما زلتِ تكتبينَ على يديكِ؟ كيفَ هي أحوالُك؟ كيفَ قلبُك؟ –

أبتسم، لا يسعني سوى ذلك الفعلُ المريح.

يتابع: خبزتُ كعكةً لم أستطع شقِها بسكين، قالت أمي أنني -لابُد- وضعتُ شيئًا ما لم يكن يجبُ عليّ وضعه.

ضحِكتُ كثيرًا، حتى عندما أكملتُ القراءة وشرعتُ إلى سردٍ آخر كان يقصّه عليّ، وتوقفتُ عندما وصلتُ إلى قولِه: “اشتقتُ لاستفزازكِ”، فحكايته لي عن القليلِ عمّا أفعله حين يفعل.

يهدأ ضحكي إلى ابتسام دومًا عندما يخوضُ في تفاصيلي الصغيرة.

ختمها قائلًا: أحبُ عندما تأتينَ بشعركِ على إحدى كتفيكِ، أحبُ تلك الخصلة الوحيدة الجعداءَ في نهايته.

تتركُ كلماتُه الأخيرة بردًا على جسدي، وأنطلقُ للمرآةِ بعدها فأرى ما حكى عنه من أنَّ هناك خصلةً جعداءَ وحيدة في نهايةِ شعري. صحيح!

أنظرُ في عينيّ بالمرآةِ طويلًا فألمحُ بهما أولَ ما أرى استغرابًا ودهشة، ثمّ أشعرُ بي أصارحُني لما أشعُرُ به نحوه.

أبتسمُ إلى قدميّ ثم أعودُ للمرآة ناظرةً لوجهي مُبتسمة: إنه يعرِفُني!

تمّت : 29-5-2012

21 تعليق to “حكايةٌ قصيرة عن الوقوعِ في قلبِ غيمَة”

  1. twindow Says:

    مُشتاقة لِهطل غَيمة ، و رُوحك ()*

  2. جِهاد مُصطفى Says:

    > أخيرًا اللايك باتن اشتغل ضث
    +
    “أريدكِ أن تحبيني جمًّا. كانت وحدها في سطرٍ كامل، رأيتُ حولها ألفَ وعدٍ لم يُقدِم على كتابةِ أيٍّ منهم في المساحةِ الخالية. استطعتُ تمييزَ صدقها، وأردتُ بشدة أن أخبره أنني شعرتُها كما يجب، وأنني أعرفُ كلَ تلك الوعود!”
    =)!

    • شجرَة Says:

      نفسي أعرف إزاي بتقدري تقري كتير كدة من على الموبايل P=
      خارقة للتوقعات يا جهاد D:

      =)
      قصدك بالاقتباس؟
      D=

      • جِهاد مُصطفى Says:

        أنا بقرا “كتب” ع الموب، لسة امبارح كنت بقرا ديوان كزهرِ اللوز أو أبعد ع الموب D=
        > ثانوية عامّة حضرتك “ميكو ؟!

        الاقتباس وكلها وليكِ ++
        بس الاقتباس ع وجه الخصوص ض6

  3. شجرَة Says:

    سمعت عن الناس دي P=
    يا بُنيتي إن مكنش الكتاب في إيدي ميبقاش له طعم D:

    و بيج 333> لقلبِك =)!

  4. ظِلْ Says:

    عودًا ميمونًا =)
    أوحَشْتْنَا كِتَاْبَاْتِكْ ..

  5. ظِلْ Says:

    الظِلْ هُوَ الظِلْ،
    و هَلْ للظَلْ مَلَاْمْحْ ؟
    وهيَ ظِلْ وليست ظّل 😛

  6. همسm Says:

    و أيما غيمة .. تلك غيمة من المعرفة الحقة و الاهتمام بادق التفاصيل … دوما تأسرنا أصغر الشياء بعكس الشائع عن فعل الأمور الكبيرة بنا .. رب تفصيلة صغيرة ملكت قلبا

    أنتِ رائعة

  7. abdotb Says:

    كيف قلبك ؟

    سؤال يسيرٌ جليل

Have a say :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: