عبد العــَاطي عَلي

جسدُه حقيبة

سافرَ بها والتقطَ لها الصُور

ووضع الناسُ بها أشياء

فخفَّ قلبُه حينًا وثـَـقـُلَ حينًا.

ووجهُهُ ذاكرةٌ وقصّة

مُسجلتانِ في تجاعيده

مسَستُها بإصبعي، وكنتُ طفلة:

وجهُكَ كثيرٌ يا جدّي!

يقول:

هذه يا حُلوايَ تُسمّى بالتجاعيد

كلمَا مالَ إليِّ دهري

قبّلني قـُربَ عينيّ

فيتجعّدُ جلدي عندما أبتسم.

وكلما مالَ عليَّ أبكاني

حتى امتصَ وجهي مِلحَ دُموعي

فتهــدّل،

وتعتَّقَ لملُوحتِه، بالماءِ والزمن.

 

كان

عندما يبتسمُ نحوي

تلمعُ على جبهتِه حكاية

تشرحُ لي على مهلٍ كلَ مرّة

مِن أينَ جاءَ بحكاياه

وبكلِّ سحرِه

وتقصُّ عيّشًا ووجوهًا

وحُبًا قديمًا

وأغنيات.

 

وكذلك،

عندما يرى عُصفورًا أو قطًا

يتعارفان.

وإذا رقدَ كلبُ الجيرانِ أسفلَ سيارتِه

يؤجّلُ الرحلة.

 

لم أخبرْه قبلاً

أن النهاياتِ لا تليقُ به

ولا بوجهِه المالحِ كبحر،

ولا بحكاياه،

ولا بذاك الاطمئنانِ داخله

أنّه لن يرغبَ في أكثرِ مما في حقيبته

ذاتَ اللون الخمريّ والتجاعيد.

4 تعليقات to “عبد العــَاطي عَلي”

  1. abdotb Says:

    انا واخد البيرمشن من المرة اللي فاتت 🙂

  2. جِهاد مُصطفى Says:

    جدك =) ؟

Have a say :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: