أندَاد

تقولُ أنها رأتني في حُلم، وأنها لم تخجل؛ إذ كانت عيناي امرأتينِ مخذولتينِ كان بها طاقةُ النظرِ إليهما، وكانَ جسدي مُشبعًا بغُربة، وكانت هي من أهلِ الوطن، تُهاجمُني برائحتِه.

تذكرتُ حكايتها هذه بالذاتِ عندما وقفتُ أمامَ الباب؛ فدفعتُه دونَ أن أخجَل، ودونَ طرق، أتجرعُ صغيرةً لم تعُد تخجلُ من عينيّ.

كانت هُناك جوارَ نافذة، ترتدي الأسوَد، مُوشحَة بصمتٍ وقلادة يُحيطانِ رقبتها، وربُما كان هناكَ خاتمًا بعد. نحيلة، هادئة، مُشعّة ترسُمُها حكاياتٌ أعرفُ أنها لن تقولَ عنها شيء.

أخالُني توقفتُ لحظة ثمّ احتضنتُ عينيها بماءٍ ساخنٍ ألقاهُ الحنينُ بقلبي، ثمّ جزعتُ عندما لم تشعُر بالحفاءِ جراءَ الدفء، ولذلكَ الأسى، وكونها رمقتني كخيبةٍ أخرى فتحت الباب. لا، سأسحبُ عدمَ الخجلِ ولكن لا تُشاركيني الخيبة، أيجبُ أن نتقاسمَ كلَ شيء؟

Have a say :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: