المذكّرة-15

-يعلُق الماضي بثيابي فلا ينفضُه عنّي سوى أن أشغلَ نفسي بسواه، أن أصنعَ لي ذكرى ما تزالُ برّاقة وأتركها تعلـَقُ بي هي الأخرى، ولا أهتمُّ إن جاء الغدُ وقتها فأصبحت هي أيضًا ماضٍ يخيفُني تعلقه بي.

-شُعوري، وكأنني أقعُ من الأعلى، من أعلى الأعالي. أستمتعُ بذلك وأقفُ على حافةِ صراخ، ولا أصرخ لأبقي على ما أشعر؛ فلا أطلقه مني في أيّ صوت. هواءً خلف ظهري يركضُ كما المجهول خلف ظهري أيضًا. هكذا الوقوعُ في الحب؟

-أتطورُ في ذاتي عتبةً فعتبة، ولا يمكنُ لي أن أشعرُ بارتياحٍ إن تعاملتُ مع من اختارَ أن يظلَ في مرحلةٍ كنتُ فيها قبلاً ولا يريدُ البرَاح.

-أحتاجُ دومًا إلى صوتِ طفلٍ وحاجبين مرفوعينِ ببلاهةٍ وبراءةٍ وتسليم.

-ليست لي “رواياتُ” بعد. أنا الروايةُ وأرويني لي من أجلي كلَ مساء.

-أنادي بالتسامحِ في آذانِ الأصدقاءِ وفي آذانِ أمي، وأنسى أن انادي به آذاني ما إن أمتعضُ نظرةَ أشخاصٍ ليسَ بهم نفسُ هوايّ. أتذكّرونني؟

-أجلسُ إلى ذلك الطفلِ كجاريةِ سلطانٍ تتوسّدُ وسادةً أرضًا وتسندُ مرفقيها إلى ركبتيه، وكلُ ما يقولُه يجعلني أبتسم، كلُ حكاياهُ جميلة! كلُ أقاويله بها الصحةُ لتقنعني.

-أحارُ بهم، أحارُ أيمكنُ لي أن أحارَ بعدما أخذتُ موقفًا تامًا وأنتهى الأمر؟ أحارُ في أنني ربما على خطأ، أو أنني على صواب، أحارُ فيهم فأكرههُم وأرجعُ إلى موقفي بالنفور!

-لا أحبُ لأحدٍ أن يُجاريني ليُجاريني. فقط.

لا فائدة لهذه سوى أنني احتجتُ أن أكتبَ هُنا دونَ أن أكتبَ على الورق.

Have a say :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: