المذكّرة- 17

 لا يجوزُ أن أقولَ “إحساسٌ بعدمِ الإحساس” فأنا عندها أقولُ شيئًا وأنفيه، وهو من الأصلِ ليسَ فراغًا تامًا؛ هو بعضُ فراغ، دغدغة بقدميَّ سرعانَ ما أنكرها فتذهبُ عنّي، وكأنها لم تكن -هي الأخرى-، دغدغة، أو صورة أولّيها حائطًا فينجو منها فقط البروازُ الخلفيّ، وتُصبحُ الوجوهُ بها منسيّة، و”منسية” مُفردة تعني غير موجودة؛ فأنا لا أرى إلا ما هو أمامي، كأنَ قلبي لوهلةٍ أصيبَ بالعمى تاركًا لجلدي احساسًا بالمادةِ فقط.

اعتدتُ الامتنانَ لحدوثِ الأشياءَ من حولي أيًا كانت، ولكن مُحاولاتي لإعادته باءت جميعُها بفشلٍ مفزع، تبقّى لي عندًا مُجوفًا لا غرضَ منه ولا سرَّ خلفه سوى نفسه المُجردة، سوى العند! أدينُ له بابتسامةِ الشماتةِ السّعيدة، وبالفعلِ الذي سبقها وسببها. فتبقى الشماتةُ إحساسًا مُفتتًا بأسفلِ أسفلِ قاعي، أنكره غدًا فيرحل.

الأمرُ المُحزنُ حيالَ ذلك أنني سأبقى غرًا لا تعرفُ الأذى وإن وجهَته خففَته، ولا عزاءَ لي.

هيه. “أبدًا”

2 تعليقان to “المذكّرة- 17”

  1. جِهاد مُصطفى Says:

    تبّــــــــًا بحجم المجرّة والمجرّة اللي جنبها 😀

    مفيش حاجة/حـــدّ يستاهل “^^ =)

Have a say :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: