كما يبتهجُ أبٌ لاسمِ طفلةٍ يليه اسمُه، كما يشمُّ مقدمةَ رأسِها ويمسحُ شعرَها المصفوفَ في نصفِ دائرةٍ أعلى الجبين، يُقبّل يدَها التي تضمُ اصبعًا له ولا تقدِرُ على بقية. كما ينخفضُ بأذنه يستمعُ لأنفاسِ أنفِها، تدغدغه، شاردًا بعينيه في اتجاهِ قدميّها تلعبان، يغطيهما فراءٌ رقيق، ورديٌّ أو أبيضٌ أو أي لونٍ من ألوانِ البنات.

“البنات؟ صارت لي ابنة؟!” وكما في نشوةِ الإجابةِ على هذا السُؤال، اتركني لأكونَ ابنتَكَ الأولى، لن يحتلّ مقامي أحدٌ بعدي. لا أريدُ أن أكونَ حبيبة، ولا أمًا، لا أختًا، أريدُ أن أصيرَ ابنتَك قبل أن أصيرَ هؤلاء، قبلَ ابنتِك نفسها، ابنتُك الأولى وأولُ آثارِك، أولُ من حملَ اسمَك لا يقدرُ على انتزاعه منّي شيء، أولُ حنانِك، أولُ دُنياكَ بدُنياك، أولُ أبوتِكَ وأولُ خبراتِكَ بمنمناتِ الأطفال، أولُ استعادةٍ لكَ لزمنِ طفولةٍ ونقاء، أولُ أخطائك الحُلوة في حقِ رضيعٍ تعتذرُ وتضمّه، أولُ سهركَ على رعايةٍ واجبةٍ لا تسأمُ منها. أولُك.

2 تعليقان to “”

  1. جِهاد مُصطفى Says:

    هييييييييييييييييييييييييييييييييييييه *تنهيدة* 😛 !

Have a say :

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: